Thursday, May 22, 2008

ايها المارون



ايها المارون
محمود درويش

--

أيها المارون

بين الكلمات العابره

احملوا اسماءكم، وانصرفوا

واسرقوا ما شئتم من زرقة البحر ورمل الذاكره

وخذوا ما شئتم من صور ، كي تعرفوا

انكم لن تعرفوا

كيف يبني حجر من ارضنا سقف السماء

---

أيها المارون بين الكلمات العابره

منكم السيف ـ ومنا دمنا

منكم الفولاذ والنار ـ ومنا لحمنا

منكم دبابة اخرى ـ ومنا حجر

منكم قنبلة الغاز ـ ومنا المطر

وعلينا ما عليكم من سماء وهواء

فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا

وادخلوا حفل عشاء راقص.. وانصرفوا

وعلينا ، نحن ، ان نحرس ورد الشهداء

وعلينا ، نحن ، ان نحيا كما نحن نشاء!

---

أيها المارون بين الكلمات العابرة

كالغبار المر ، مروا أينما شئتم ولكن

لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة

فلنا في ارضنا ما نعمل

ولنا قمح نربيه ونسقيه ندى اجسادنا

ولنا ما ليس يرضيكم هنا:

حجر .. او خجل

فخذوا الماضي، اذا شئتم، الى سوق التحف

واعيدوا الهيكل العظمى للهدهد، إن شئتم،

على صحن خزف.

فلنا ما ليس يرضيكم : لنا المستقبل

ولنا في ارضنا ما نعمل

---

أيها المارون بين الكلمات العابره

كدسوا اوهامكم في حفرة مهجورة ، وانصرفوا

واعيدوا عقرب الوقت الى شرعية العجل المقدس

أو الى توقيت موسيقى مسدس!

فلنا ما ليس يرضيكم هنا ، فانصرفوا

ولنا ما ليس فيكم، وطن ينزف شعبا ينزف

وطنا يصلح للنسيان او للذاكرة

أيها المارون بين الكلمات العابره

آن أن تنصرفوا

وتقيموا أينما شئتم ، ولكن لا تموتوا بيننا

فلنا في ارضنا ما نعمل

ولنا الماضي هنا

ولنا صوت الحياة الاول

ولنا الحاضر، والحاضر ، والمستقبل

ولنا الدنيا هنا... والآخرة

فاخرجوا من أرضنا

من برنا.. من بحرنا

من قمحنا.. من ملحنا.. من جرحنا

من كل شيء ، واخرجوا

من مفردات الذاكره

أيها المارون
بين الكلمات العابره
---------

محمود درويش

Thursday, March 13, 2008

كن صديقى



كم جميلا لو بقينا اصدقاء


كم جميلا لو بقينا اصدقاء


ان كل امرأة تحتاج تحتاج الى كف صديق


كن صديقي...كن صديقي...كن صديقي

هواياتي صغيرة واهتماماتي صغيرة


وطموحي ان امشي ساعات معك تحت المطر


عندما يسكنني الحزن ويبكيني الوتر


فلماذا تهتم بشكلي ولا تدرك عقلي؟؟


كن صديقي....كن صديقي...كن صديقى


انا محتاجة جدا لميناء سلام


وانا متعبة ..انا متعبة من قصص العاشقين واخبار الغرام


فتكلم ...تكلم.. تكلم ..تكلم


لماذا تنسى حين تلقاني نصف الكلام؟؟


لماذا تنسى حين تلقاني نصف الكلام؟؟

ولماذا تهتم بشكلي ولا تدرك عقلي؟؟


كن صديقي...كن صديقي...كن صديقي


ليس في الامر انتقاص للرجولة


غير ان الشرقي لا يرضى بدور لا.. لا يرضى بدور... غير ادوار البطولة



غناء:ماجدة الرومى

Monday, February 18, 2008

إحتضار شمس قلبي



كم هو مثلك هذا البحر
عاشق لقطرات المطر
تارة غاضب عليّ ولا أدري لما
وتارة حليم يسير

وقلبي بين موجك تاءه
متطلع الى ذلك النور

نور الشمس على وجنتيك طاغ
نور خالق لأجمل مايرى من صور

نور حنون على غضبك قادر
نور باعث لكل معاني الحبور
وقلبي متعلق بأستار درة في روحك
راسم خطوط حلم كبير طهور

ورسمت القصر وأحطته بهالة النور
وعزفته على تغريد الطيور

وظللت أتأمل الشمس حتى ذهب العصر
فبدأ الدم يقطر من قلب النور
أتت غصة على قلبي الهائب
ورأيت النور يتسرب من روح القصر

وذهبت الطيور من حيث جائت
وشت بيّ الفكر وأحسست بغدر القد ر
لقد إحتضرت الشمس وذهبت
ومازال الحلم يراودني بقدوم الفجر

أسيأتي الفجر؟

Saturday, February 16, 2008

انحناء السنبلة

القصيدة ديه للشاعر العبقري احمد مطر الملقب بشاعر الحرية و اللي بجد اد ايه كلامه دايما بيكون في محله تماما و بيوصف ببساطة حالنا و حال الشعوب العربية و القصيدة ديه اسمها انحناء السنبلة و تقول القصيدة



أنا مِـن تُرابٍ ومـاءْ

خُـذوا حِـذْرَكُمْ أيُّها السّابلةْ

خُطاكُـم على جُثّتي نازلـهْ

وصَمـتي سَخــاءْ

لأنَّ التُّرابَ صميمُ البقـاءْ

وأنَّ الخُطى زائلـةْ.

ولَكنْ إذا ما حَبَستُمْ بِصَـدري الهَـواءْ

سَـلوا الأرضَ عنْ مبدأ الزّلزلةْ

----

سَلـوا عنْ جنونـي ضَميرَ الشّتاءْ

أنَا الغَيمَـةُ المُثقَلةْ

إذا أجْهَشَتْ بالبُكاءْ

فإنَّ الصّواعقَ في دَمعِها مُرسَلَهْ

----

أجلً إنّني أنحني

فاشهدوا ذلّتي الباسِلَةْ

فلا تنحني الشَّمسُ

إلاّ لتبلُغَ قلبَ السماءْ

ولا تنحني السُنبلَةْ

إذا لمْ تَكُن مثقَلَهْ

ولكنّها سـاعَةَ الانحنـاءْ

تُواري بُذورَ البَقاءْ

فَتُخفي بِرحْـمِ الثّرى

ثورةً .. مُقْبِلَـهْ

----

أجَلْ.. إنّني أنحني

تحتَ سَيفِ العَناءْ

ولكِنَّ صَمْتي هوَ الجَلْجَلـةْ

وَذُلُّ انحنائـي هوَ الكِبرياءْ

لأني أُبالِغُ في الانحنـاءْ

لِكَي أزرَعَ القُنبُلَـةْ

------


لتحميل القصيدة بصوت احمد مطر اضغط هنا

سلام



Wednesday, December 26, 2007

امراً طبيعي

أَرَى أُمَّةً في الغَارِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ تَعُودُ إليهِ حِينَ يَفْدَحُهَا الأَمْرُ
أَلَمْ تَخْرُجِي مِنْهُ إلى المُلْكِ آنِفَاً كَأَنَّكِ أَنْتِ الدَّهْرُ لَوْ أَنْصَفَ الدَّهْرُ
فَمَالَكِ تَخْشَيْنَ السُّيُوفَ بِبَابِهِ كَأُمِّ غَزَالٍ فِيهِ جَمَّدَهَا الذُّعْرُ
قَدِ اْرْتَجَفَتْ فَاْبْيَضَّ بِالخَوْفِ وَجْهُهَا وَقَدْ ثُبَّتَتْ فَاْسْوَدَّ مِنْ ظِلِّها الصَّخْرُ
يا أُمَّتي يَا ظَبْيَةً في الغَارِ ضَاقَتْ عَنْ خُطَاها كُلُّ أَقْطَارِ الممَالِكْ
في بالِها لَيْلُ المذَابِحِ والنُّجُومُ شُهُودُ زُورٍ في البُروجْ
في بالِها دَوْرِيَّةٌ فِيها جُنُودٌ يَضْحَكُونَ بِلا سَبَبْ
وَتَرَى ظِلالاً لِلْجُنُودِ عَلَى حِجَارةِ غَارِها
فَتَظُنُّهم جِنَّاً وتَبْكِي: "إنَّهُ الموْتُ الأَكِيدُ ولا سَبِيلَ إلى الهَرَبْ"
يَا ظَبْيَتي مهلاً، تَعَالَيْ وَاْنْظُرِي، هَذَا فَتَىً خَرَجَ الغَدَاةَ وَلَمْ يُصَبْ
في كَفِّهِ حَلْوَىً، يُنَادِيكِ: "اْخْرُجِي، لا بَأْسَ يَا هَذِي عَلَيكِ مِنَ الخُرُوجْ"
وَلْتَذْكُرِي أَيَّامَ كُنْتِ طَلِيقَةً، تَهْدِي خُطَاكِ النَّجْمَ في عَلْيائه، والله يُعرَفُ من خِلالِكْ
يا أُمَّنا، والموتُ أَبْلَهُ قَرْيَةٍ يَهْذِي وَيسْرِقُ مَا يَطيب لَهُ مِنَ الثمر المبارَكِ في سِلالِكْ
وَلأَنَّهُ يَا أمُّ أَبْلهُ، فَهْوَ لَيْسَ بِمُنْتَهٍ مِنْ أَلْفِ عَامٍ عَنْ قِتَالِكْ
حَتَّى أَتَاكِ بِحَامِلاتِ الطَّائِرَاتِ وَفَوْقَها جَيْشٌ مِنَ البُلَهَاءِ يَسْرِقُ مِنْ حَلالِكْ
وَيَظُنُّ أَنَّ بِغَزْوَةٍ أَوْ غَزْوَتَيْنِ سَيَنْتَهِي فَرَحُ الثِّمارِ عَلَى تِلالِكْ
يَا مَوْتَنَا، يَشْفِيكَ رَبُّكَ مِنْ ضَلالِكْ!
يَا أُمَّةً في الغَارِ مَا حَتْمٌ عَليْنَا أَنْ نُحِبَّ ظَلامَهُ
إِنِّي رَأَيْتُ الصُّبْحَ يَلْبِسُ زِيَّ أَطْفَالِ المَدَارِسِ حَامِلاً أَقْلامَهُ
وَيَدُورُ ما بينَ الشَّوارِعِ، بَاحِثاً عَنْ شَاعِرٍ يُلْقِي إِلَيْهِ كَلامَهُ
لِيُذِيعَهُ للكَوْنِ في أُفُقٍ تَلَوَّنَ بِالنَّدَاوَةِ وَاللَّهَبْ
يَا أُمَّتِى يَا ظَبْيَةً في الغَارِ قُومِي وَاْنْظُرِي
الصُّبْحُ تِلْمِيذٌ لأَشْعَارِ العَرَب
يا أُمَّتي أَنَاْ لَستُ أَعْمَىً عَنْ كُسُورٍ في الغَزَالَةِ،
إنَّهَا عَرْجَاءُ، أَدْرِي إِنَّهَا، عَشْوَاءُ، أَدْرِي
إنَّ فيها كلَّ أوجاعِ الزَّمَانِ وإنَّها مَطْرُودَةٌ مَجْلُودَةٌ مِنْ كُلِّ مَمْلُوكٍ وَمَالِكْ
أَدْرِي وَلَكِنْ لا أَرَى في كُلِّ هَذَا أَيَّ عُذْرٍ لاعْتِزَالِكْ
يا أُمَّنا لا تَفْزَعِي مِنْ سَطْوَةِ السُّلْطَانِ. أَيَّةُ سَطْوَةٍ؟
مَا شِئْتِ وَلِّي وَاْعْزِلِي، لا يُوْجَدُ السُّلْطَانُ إلا في خَيَالِكْ
يَا أٌمَّتي يا ظَبْيَةً في الغَارِ تَسْأَلُني وَتُلحِفُ: "هَلْ سَأَنْجُو؟"
قُلْتُ: " أَنْتِ سَأَلْتِني مِنْ أَلْفِ عَامٍ. إنَّ في هَذَا جَوَاباً عَنْ سُؤَالِكْ
يَا أُمَّتِي أَدْرِي بأَنَّ المرْءِ قد يَخْشَى المهَالِكْ لَكِنْ أُذَكِّرُكُمْ فَقَطْ فَتَذَكَّرُوا
قَدْ كَانَ هَذَا كُلُّهُ مِنْ قَبْلُ وَاْجْتَزْنَا بِهِ لا شَيْءَ مِنْ هَذَا يُخِيْفُ، وَلا مُفَاجَأَةٌ هُنَالِكْ
يَا أُمَّتِي اْرْتَبِكِي قَلِيلاً، إِنَّهُ أَمْرٌ طَبِيْعِيٌّ، وَقُومِي،
إنه أَمْرٌ طَبِيْعِيٌّ كَذَلِكْ.

تميم البرغوثي

اذا لم تستمتع بقراءة القصيدة فاستمع اليها من صاحبها تميم البرغوثي